مقدمة
ساهمت الخصائص الجغرافية والإستراتيجية لموقع مملكة البحرين بالإضافة إلى السياسة الاقتصادية المنفتحة على الاستثمار المحلي والأجنبي في تعزيز مكانة البحرين كمركز مالي ومصرفي رائد، حيث هدفت السياسة الاقتصادية الديناميكية المتبعة إلى تنويع مصادر الدخل وإزالة القيود والمعوقات أمام التجارة الداخلية، والعلاقات التجارية والاقتصادية والمالية مع دول العالم الأخرى.
واستطاعت مملكة البحرين بفضل مواردها الفنية والبشرية من تعزيز توجه البلاد كمركز اقتصادي من خلال توفير قاعدة من البنى التحتية الحديثة والمتقدمة في قطاع الاتصالات والخدمات الأخرى اللازمة لأداء البنوك والمؤسسات المالية العالمية. وتتميز مملكة البحرين بعدة خصائص مشجعة على الاستثمار فيها، ومن هذه المزايا:
- عدم وجود ضرائب سواء المباشرة أو غير المباشرة.
- حرية تحويل الأموال والأرباح دون أية قيود على تحويل الدينار البحريني إلى أية عملة أخرى.
- توفر الإطار التشريعي للاستثمار في البلاد، حيث تم استكمال الهيكل التنظيمي للسلطة النقدية وفقا للقانون رقم 23 لسنة 1973 وبموجبها تأسس بنك الدولة ممثلا في مصرف البحرين المركزي (مؤسسة نقد البحرين سابقاً).
نبذة تاريخية
تأسست بورصة البحرين كشركة مساهمة مقفلة بموجب مرسوم رقم 60 لسنة 2010 الصادر عن صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتحل محل سوق البحرين للأوراق المالية الذي تأسس عام 1987.
تعود بدايات تكوّن قطاع رأس المال في مملكة البحرين إلى العام 1921 عندما افتتح فرع البنك الشرقي المعروف حالياً ببنك "ستاندرد تشارترد" في البحرين.
وفي العام 1957 تأسست أول شركة مساهمة عامة بحرينية، حيث تواصل بعدها تأسيس هذه الشركات لتصل ذروتها في بداية الثمانينيات، وهي الفترة التي شهدت نشاطا كبيراً في تداول أسهم الشركات المساهمة العامة في سوق غير رسمي عرف آنذاك بـ " سوق الجوهرة".
ونتيجة لتوصية توصلت إليها دراسة مشتركة قامت بها حكومة مملكة البحرين ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) تم تأسيس سوق البحرين للأوراق المالية في العام 1987 بموجب مرسوم رقم 4، و باشر السوق عمله بشكل رسمي في يونيو من العام 1989 حيث كان عدد الشركات المدرجة حينها 29 شركة مساهمة عامة بحرينية.
بدأت بورصة البحرين بتطبيق نظام التداول الآلي في العام 1999، والذي يتم من خلاله تنفيذ جميع الصفقات في البورصة بشكل الكتروني بدلاً عن النظام اليدوي.
وقد انتقلت السلطة التشريعية والرقابية من وزارة التجارة إلى مصرف البحرين المركزي في العام 2002، لتصبح بورصة البحرين خاضعة لرقابة وإشراف المصرف في كافة أنشطته.
|