>> كلمة رئيس مجلس الإدارة الصفحة الرئيسية > كلمة رئيس مجلس الإدارة

جاء تحول سوق البحرين للأوراق المالية إلى شركة "بورصة البحرين" بعد صدور المرسوم الملكي رقم (60) للعام 2010 ليستكمل عاماً حافلاً بالعديد من الخطوات الإستراتيجية التي اتخذتها مملكة البحرين في إطار تنفيذها لخطة نوعية شاملة تستهدف دعم المناخ الاستثماري في المملكة، ورفده بمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال رؤية اقتصادية جاذبة لرؤوس الأموال، وبنية تشريعية وقانونية متطورة للقطاع المالي والمصرفي، وبيئة تتمتع بأعلى درجات الشفافية والإفصاح وفق المعايير العالمية.

وبتأسيس شركة "بورصة البحرين" كشركة مساهمة بحرينية (ش.م.ب.م.) نكون قد اتخذنا خطوة أخرى في طريقنا لتحويل "بورصة البحرين" من بورصة محلية إلى بورصة ذات مواصفات عالمية تواكب متطلبات الإدارة الحديثة للبورصات وأسواق المال حول العالم، وتتمتع بقدرات تنافسية عالية قادرة على جذب وتوطين الاستثمارات.

وأنهت البورصة خلال العام 2010 بنجاح عملية انتقالها إلى مقرها الجديد بمرفأ البحرين المالي، آملين أن يشكل هذا الانتقال نقلة نوعية تنعكس إيجاباً على مجمل أنشطة البورصة، ويساهم في دعم الجهود المبذولة لطرح وتطوير المزيد من الخدمات والمنتجات المالية.

تم خلال هذا العام إصدار وتطبيق "دليل سياسة تعاملات الأشخاص الرئيسيين في البورصة"، وذلك في مسعى يهدف لتسهيل إجراءات تداول الأشخاص الرئيسيين في الأسهم والأوراق المالية الأخرى المدرجة في البورصة، وتخفيف الأعباء الإدارية والإجرائية على الشركات المصدرة للأسهم والأوراق المالية والأشخاص الرئيسيين، كما يساهم في تعزيز الشفافية وتأمين بيئة عادلة ومتكافئة لتداول جميع فئات المستثمرين في البورصة.

وتواصل خلال العام تأثير تداعيات الأزمة المالية العالمية على أداء البورصة، حيث انخفض مؤشر البحرين العام بنسبة 1.78% مقارنة بنهاية 2009.

أما على مستوى الأداء المالي، فقد أظهرت نتائج البيانات المالية للبورصة للعام 2010 والتي يتضمنها هذا التقرير تحقيق البورصة لنتائج إيجابية نتج عنها نمو في الفائض من عمليات البورصة ليبلغ 619,244 دينار مقارنة بـ 127,180 دينار في 2009 بنمو نسبته 24.07%، كما ارتفع المال المتجمع للبورصة إلى 4,442,176 دينار مقارنة 3,822,932 في 2009 بارتفاع نسبته 16.20%.

أما فيما يتعلق بالملامح الرئيسية للمرحلة القادمة من عمل البورصة، فإننا سنبدأ خلال العام 2011 بتنفيذ إستراتيجية شاملة تتضمن محاورها الرئيسية تعزيز التعاون والتنسيق بين البورصة وبعض المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لإطلاق عدد من المبادرات التي تستهدف بشكل أساسي رفع معدلات التداول في البورصة، والعمل على زيادة عدد الشركات المدرجة في البورصة، والبحث في السبل الكفيلة بتشجيع الشركات والمؤسسات على الاستفادة من التسهيلات والحوافز التي تقدمها البورصة في مجالات إدراج وتسجيل مختلف الأدوات الاستثمارية وخدمات الحفظ المركزي.

وفي الختام فإنني أتشرف بالأصالة عن نفسي ونيابة عن الأخوة أعضاء مجلس إدارة البورصة وموظفيها ، برفع أسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير إلى مقام حضرة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين على الدعم المتواصل والمساندة الكبيرة التي تحظى بها البورصة من قبلهم، وعلى الجهود الحثيثة التي يبذلونها من أجل رفعة هذا الوطن وازدهاره في شتى المجالات.

كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة مصرف البحرين المركزي على دعمهم واهتمامهم المستمر بالبورصة وآرائهم ومقترحاتهم التي كان لها بالغ الأثر في مساعي تطوير البورصة.

والشكر موصول أيضاً للإخوة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة السابق لسوق البحرين للأوراق المالية على كافة الجهود الدءوبة التي بذلوها والانجازات التي حققوها أثناء فترات عضويتهم في مجلس إدارة البورصة متمنيين لهم دوام التوفيق والنجاح، كما أشكر الإخوة المسئولين في البورصة وجميع الموظفين على جهودهم طوال العام متمنياً منهم مواصلة هذا الجهد من أجل ازدهار البورصة وتطورها.

يوسف عبدالله حمود
رئيس مجلس الإدارة